الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

حركة الكشوف الجغرافية فى اوروبا فى القرن الخامس عشر

|الثلاثاء, ديسمبر 13, 2011|

دوافع الكشوف الجغرافية فى اوروبا فى القرن الخامس عشر:

1- الدافع الاقتصادي:

كانت تجارة الشرق لا تصل أوروبا إلا بعد أن تمر بعدة احتكارات ترفع أسعارها، وتجعلها في بعض الأحيان نادرة، لذا أراد البرتغاليون والأسبان التخلص من احتكار البنادقة، وتوجيه ضربة للدولة الإسلامية المسيطرة على الطرق.



2- الدافع السياسى والدينى:

إن أطماع الحكومات الأوروبية في السيطرة وزيادة النفوذ وامتلاك المستعمرات في الأماكن المكتشفة أدت إلى تنافس سياسي لاكتشاف مناطق جديدة استمر طيلة القرن السادس عشر,اما عن الدوافع الدينية فقد كان لها ايضاً دور في حركة الكشوف الجغرافية عند كل الدول الأوروبية, فقد سمع الأسبان عن بلاد يمكن أن تكون ميداناً للتبشير بالمسيحية الكاثوليكية، والتوغل فيها عن طريق الدين، وكذلك كانت لهم أهداف انتقامية من المسلمين، ومن الدلائل على الطابع الديني أن الملاح كريستوفر كولومبوس كان يتحدث عن نوايا لاحتلال بيت المقدس, وقد جعلت البرتغال شعارها في هذه المرحلة ضرب قوة المسلمين في غرب أفريقيا وشواطئ الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط وقد حازت حركة الكشوف على اهتمام بالغ من قبل البابوية.
3- الدافع الثقافى:

لقد لعبت الروح الثقافية التى كانت من اهم مظاهر عصر النهضة بل والرائدة له درواً رئيسياً فى تنبيه الأذهان الأوروبية وتحرير العقول من نير الهيمنة الكنسية التى كانت تحرم الاشتغال او البحث او حتى التفكير فيما  هو جديد من مختلف مجالات العلوم كالجغرافيا والفلك وعلوم البحار وفى غضون القرن الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر الميلادى, وتأثراً بحركة النهضة خصوصاً عند انتقال علماء دولة الروم الشرقية بعد سقوط بيزنطة على يد العثمانيين سنة 1453م مما سمح للغرب بالاطلاع على تراث اليونان القديم وترجمة كتب بطليموس الى اليونانية والتى كان يصر فيها على ان العالم مستدير اي ان الأرض كروية وطبعت صور العالم واخذ بعض علماء اوروبا وشبابها فى الاعتقاد بكروية الأرض.

وكان الأوروبيون يقرأون كتابات ماركو بولو وهو اول اوروبى توجه شرقاً نحو اقاليم واسعة كانت مجهولة وصاحبه عدد من افراد اسرته واستمرت رحلتهم 24 عام (1271-1295) وقد مضو من شواطئ اسيا الصغرى الى قلب الصين ومن بلاد المغول واليابان الى سيام وكوشنشين وسومطرة وميلان وبلاد الهند وفارس وقد وضع ماركو بولو بعد عودته الى البندقية كتابا باللغة الفرنسية اسماه "العجائب Liver des Merveiles" وسرعان ما ترجم الى الايطالية واللاتينية وقد جعلت رحلة ماركو بولو ان الكرة الأرضية تختلف كليا عما تصوره الأولون وهكذا اسهمت هذه الرحلة فى توسيع افاق المعرفة الانسانية بصورة لم يسبق لها مثيل,ثم تتابعت بعد ذلك رحلات الكثيرين من الأوروبيين الى بلاد المشرق واثبتو صحة ما اقله ماركو بولو فقد قال وهو على فراش الموت "لم اكتب الا نصف ما رأيت".

وبذلك عاد الملاحين الى فكرة الاغريق القديمة ان الانسان يمكن ان يتجه الى الشرق اذا اتجه الى الغرب من الشواطئ الأوروبية الغربية,وبالاضافة الى تقدم المعلومات الجغرافية وارتقاء فن الملاحة مع تقدم صناعة السفن واستخدام البوصلة البحرية والة الاسطرلاب ومعرة الدفة المتحركة لعبور البحار مما شجع الملاحين على توسيع نطاق الملاحة وبناء السفن الكبيرة القوية للقيام بالرحلات البعيدة واقتحام مجاهل البحار والبلدان,اضف الى ذلك استخدام البارود الذى سرعان ما جعل من الممكن القضاء بسهولة على مقاومة الأهالى والسكان الأصليين فى البلدان التى قصدها المغامرون.
4- دافع المغامرة:

يضاف الى ما سبق من عوامل ظهور روح المقامرة التى تحركها غريزة حب الاستطلاع ورغبة بعض الناس فى ان يحظو بحياة مفعمة بالمغامرات والحوادث ويتسع فيها المجال للمقامرين ابان القرن السادس عشر من الاسبانيين والبرتغاليين والانجليز والفرنسيين والايطاليين ثم رغبة فريق فى العيش بسلام يمارسون شعائرهم الدينية فى حرية تامة بعيداً عن الوان الاضطهاد التى اتسم بها القرن السادس عشر الميلادى فى اوروبا نتيجة انلادع الثورات الدينية التى تزعمها البروتوستانت الاصلاحيون وما صحبها من صراع مرير مع الكنيسة الكاثولوكية امتدت اثاره الى تبنى مزاولة بعض الحكام اقصى الوان الاضطهاد مع المخالفين لهم فى المذهب من رعاياهم حتى اضطروهم الى هجر بلادهم ومسقط رؤوسهم,كانت هذه اهم عوامل ودوافع الكشوف الحغرافية الأوروبية فى القرن الخامس عشر والتى فى اطارها تم اكتشاف الأمريكتين العالم الجديد.

البلدان التى انطلقت منها الكشوفات:

1- كشوف أسبانية:

تمكن الأسبانيون بواسطة القبطان "كريستوفر كولمبس" من الوصول إلى إحدى جزر البهاما في البحر الكاريبي، حيث أطلق عليها اسم "سان سلفادور"، وغادر الجزيرة ليمر على كوبا وهايتي، حاملا معه أنواعا من الطيور والحيوانات والحاصلات الزراعية وعديدا من الهنود من سكان أمريكا الوسطى. وتمكن الأسبان أيضا، بواسطة الملاح ماجلان، اجتياز الطرف الجنوبي من أمريكا الجنوبية، ليصل من هناك إلى المحيط الهادي، ومن ثم إلى جزر الفلبين...

2- كشوف فرنسية:

كما قام الفرنسيون بعد ذلك، باللحاق مركب الكشوف الجغرافية، فاتجه ملاحوها إلى أمريكا الشمالية، حيث أسسوا في كندا مدينتي "كويبك" و"مونتريال".

3- كشوف إنجليزية:

وحققت إنجلترا إنجازات مهمة في حركة الكشوف، حيث تحركوا في اتجاه أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى، وأنشئوا شركة الهند الشرقي-الإنجليزية، التي سهلت لهم بسط سيطرتهم على الهند. 

4- الكشوف البرتغالية:

تُعتبر البرتغال أول دولة قامت بالكشوف، وحققت نتائج هامة على هذا الصعيد، وقد ساعدها على النجاح في هذا الأمر مجموعة من العوامل من اهمها,وجود السفن المتطورة, وجود أجهزة حديثة مثل البوصلة,زيادة الاهتمام بعلم الجغرافية والاستفادة من كل تراث المسلمين سواء على صعيد الكتب الجغرافية والخرائط.

امراء وقادة الكشوفات:

الأمير هنري الملاح (1394-1460):


الأمير هنري هو الابن الثالث لملك البرتغال يوحنا الأول، وكان هنري متعصباً للكاثوليكية، واهتم بالجغرافية والفلك وتطوير السفن، واستولى الأمير هنري على مدينة سبتة في المغرب سنة 1415، وعيّنه أبوه حاكماً عليها، وحاول الاستيلاء على مدينة طنجة، لكنه فشل بسبب دفاع المجاهدين عنها، وبعد ذلك توجه للشواطئ الأطلسية، وسيطر على المناطق الواقعة بين نهر السنغال وغانا، واهتم بنشر المسيحية هناك، ولتمويل مشروعاته الاستعمارية عمل على التجارة بالرقيق الأفارقة.

اهتم هنري بإقامة علاقات جيدة مع القديس يوحنا حاكم الحبشة المسيحي ذو الشخصية الأسطورية؛ والذي يعتبر الأوروبيون مملكته حصناً للمسيحية في قلب افريقيا، وكان هنري يستهدف من وراء هذه العلاقة الوصول إلى البحر الأحمر، ومن ثم الوصول إلى الشرق الأقصى بعيداً عن الطرق التجارية القديمة وأخطارها.

نجح هنري في اكتشاف جُزر مادييرا وكناري وىزرو على الساحل الغربي لإفريقيا، وهبط على أراضيها، واستغل غاباتها، وأقام على السواحل العديد من النقاط العسكرية الحصينة على طول الساحل.

وتمكن البرتغاليون بعد هنري الملاح من الوصول إلى مصب تعر الكونجو، وأصبحوا يحتكرون الملاحة على الساحل الإفريقي الغربي، ولم يُسمح للآخرين بالملاحة في المنطقة إلا بإذن البرتغاليين، لكن تعطلت جهود البرتغاليين في الكشوف الجغرافية بسبب قيام الحرب بين الأسبان والبرتغاليين بين عامي 1475 إلى 1479، وكذلك ما حدث من اضطرابات داخلية أوقفت الحملات الكشفية، لكن البرتغاليين عادوا للكشوف الجغرافية عام 1487 عندما أرسل الملك يوحنا الثاني بعثة كشفية يرأسها الملاح المعروف بارثلميو دياز.

بارثلميو ديار:

كان الهدف من رحلته هو الدوران حول إفريقيا بقصد الوصول إلى الهند، ونجح في الوصل إلى أقصى جنوب القارة رغم العواصف الشديدة، وسمّاه خليج الزوابع، ثم عاد إلى البرتغال يبشر بانفتاح الطريق إلى الهند، ولهذا أطلق الملك على الخليج "رأس الرجاء الصالح"، لأنه بعث الأمل في إمكانية الوصول إلى الهند.

وفي هذا الوقت كانت إسبانيا قد أرسلت الرحالة الجنوي كريستوفر كولومبوس سنة 1492 غرباً بقصد الوصول إلى الهند، وتسارعت كل من أسبانيا والبرتغال على تأمين حقوقهما في الأراضي الجديدة، والطرق والثروات، وقد تدخل البابا الإسكندر السادس للفصل بينهما، وحكم بأن تُقتسم الأرض فيما بينهما.

فاسكو داجاما:

تمكن فاسكو داجاما من الدوران حول جنوبي إفريقيا، ووصل إلى ساحلها الشرقي قرب "موزمبيق"، وهناك تعرف إلى الملاح العربي "أحمد بن ماجد" الذي أرشده إلى طريق الهند، وصل فاسكو داجاما إلى الهند وعاد سنة 1499 إلى بلاده، وسفنه محملة بالتوابل الشرقية، وبذلك تحقق لبرتغال كشف طريق بحري مباشر إلى الهند، وكان هذا الكشف ضربة اقتصادية للأمة الإسلامي؛ خصوصاً مصر المملوكية، وللمراكز التجارية في حوض المتوسط مثل المدن الإيطالية.

وقد عمل البرتغاليون على محاربة هذه الدول في البحر الأحمر، وفي الهند عمل البرتغاليون على امتلاك أجزاء من الساحل، ووضعوا فيها قواتهم البحرية والبرية ليُخضعوا أمراء المسلمين في الهند، ويجبرونهم على توقيع معاهدات تمنعهم من التجارة مع غير البرتغاليين، وقد استصرخ حكام الهند المسلمين أمراء المسلمين في العالم، فهب المماليك لنجدتهم لكنهم هُزموا في معركة ديو البحرية سنة 1509.

ألبوكيرك والإمبراطورية:

واصل البرتغاليون التوسع، وتمكن ألفونسو ألبوكيرك من الاستيلاء على مضيق هرمز 1509، وعلى جزيرة سوقطرة عند مدخل البحر الأحمر، ثم استولى على جزيرة ملقا قرب سنغافورة سنة 1511، وأصبح ألبوكيرك أول حاكم على المناطق الساحلية التي احتلها البرتغاليون في الهند.

وبعد سنة 1516 تصدّى العثمانيون للبرتغاليين، لكن البرتغاليين واصلوا توسعهم نحو الشرق الأقصى واستولوا على الملايو، وبلغ نشاطهم ساحل الصين، وهكذا تطورت فكرة البرتغاليين من فكرة كشف الطريق البحري المباشر إلى الهند إلى احتلال الأراضي وتكوين إمبراطورية في أفريقيا وآسيا.

انحصار التوسع البرتغالي في ميدانين العالم الجديد، مثل البرازيل التي بقيت تحت سيطرتهم حتى القرن الـ 19 ميلادي:

الميدان الشرقي في إفريقيا، وآسيا، وهنا كان التطلع لاحتكار التجارة فقط وليس للاستيطان، ولهذا لم يستطع البرتغاليون الصمود في الشرق في معترك التنافس الاستعماري بين الدول الأوروبية، بل سرعان ما خرجوا، وحل محلهم آخرون، وكانت إمبراطوريتهم في الشرق غير متماسكة الأجزاء، بل كانت شريطاً ساحلياً ممتداً في إفريقيا وآسيا، أو جزر متناثرة في البحار الشرقية، ورغم سيطرة البرتغال على الطرق البحرية على مدى قرن ونصف، لكنها فشلت في احتكار التجارة، فقد كان التجار العرب يفلتون من الحصار البرتغالي عبر البحر الأحمر والخليج العربي، وينقلون التجارة إلى مصر والشام والبندقية.
وفي هذه الأثناء كان فيليب الثاني ملك أسبانيا يعمل على ضم البرتغال، وتسنى له ذلك سنة 1578، وذلك بعد موت ملكها هنري الكاردينال، فطالب فيليب بعرشها وتمكن من الاستيلاء عليها، وبقيت تحت سيطرة الأسبان لمدة 60 عاماً إلى أن استقلت سنة 1640، وبعد الاحتلال الأسباني بدأت تتفكك الإمبراطورية البرتغالية لأن المستعمرات البرتغالية أصبحت مجالاً للنهب من قبل الدول الأوروبية الأخرى، خاصة وأن الأسبان أهملوا هذه المستعمرات في فترة احتلالهم لها.

استعمار البرازيل:

كان الملاح البرتغالي كبرال في طريقه إلى الهند سنة 1500 فدفعته الريح إلى الغرب حتى نزل بساحل البرازءل، لكن البرتغاليين أهملوا البرازيل في البداية، لكن بعد فشلهم في احتكار تجارة الشرق، وبعدما رأوا ما حصلت عليه أسبانيا من كنوز نفيسة من الذهب من أمريكا، توجهوا للبرازيل، اتبع البرتغاليون نظام الإقطاع للمغامرين الذين وصلوا البرازيل، واحتكوا بأهلها، ومع الوقت نشرت البرتغال لغتها ونظمها والمسيحية الكاثوليكية، واستقدم البرتغاليون الرقيق معهم لكي يعملوا في الزراعة والبناء.
نظام الاستعمار البرتغالي وانهيار الإمبراطورية

أسباب انهيار الإمبراطورية البرتغالية:

تجمعت عدة عوامل ساعدت على انهيار الإمبراطورية البرتغالية، وهي,أن البرتغاليين اهتموا باحتكار التجارة فقط، ولم يهتموا بشئون الحكم والإدارة,ولأنهم اهتموا فقط بإيجاد قواعد عسكرية متناثرة على طول السواحل لتمويل الأساطيل، ولم يتوغلوا في الدول، بل تركوا الحكام الوطنيين يديرون الأمور مقابل دفع الجزية والضرائب.

اعتمد البرتغاليون في إدارة المستعمرات على شخص واحد يحكم لمدة ثلاث سنوات كنائب عن الملك، وكان هذا الحاكم غالباً ما يستغل فترة حكم للنهب والابتزاز,إدارة المستعمرات احتاجت إلى نفقات باهظة، فتعسف البرتغاليون في جمع الضرائب
بلغ تطرف البرتغاليين إلى حد إقامة محاكم التفتيش في بعض المستعمرات.

وكانت أرباح الاستعمار مقصورة على سكان العاصمة لشبونة فقط، وهذا أثار أحقاداً داخلية، وعندما وقعت البلاد في أزمة لم يجد بقية سكان البلاد أنفسهم مضطرين للمحافظة على هذه المستعمرات.

أدى حرص البرتغاليين على احتكار التجارة إلى تكليفهم الكثير في إنشاء المعاقل وتسليح السفن لحراستها من الهولنديين والإنجليز، فاستنفذ الأمر الكثير من أرباحهم,وقد أعقب الظروف السابقة الضربة القاضية على مجد البرتغال، وهي استيلاء أسبانيا عليها سنة 1580.

نتائج الكشوف الجغرافية:

نجحت الكشوف الجغرافية فى القضاء على الأزمات الاقتصادية التي كانت تعاني منها أوروبا في ذلك الوقت وقلبت رأسا على عقب المقاييس الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية. فقد انتعشت طبقة البرجوازية التجارية التي عملت على هدم ما تبقى من النظم الإقطاعية وامتيازات النبلاء واتضح ذلك فيما بعد بقيام الثورة الفرنسية سنة 1789م كذلك أدى الانتعاش الاقتصادي إلى ظهور الإنتاج الرأسمالي الضخم.

 وأصبحت الصناعة منذ ذلك الوقت القطاع المهيمن في عملية الإنتاج. وقد أسهمت الكشوف في توسع التبادل التجاري في العالم وأدت إلى استعمال النقد المصرفي (الشيكات). كماانتقلت التجارة إلى البحار الغربية والجنوبية وضعفت أهمية البحر الأبيض المتوسط وموانئه ففقدت إيطاليا ومدنها الزعامة التجارية وحلت محلها دول أوروبا الغربية. وكان من نتائج الكشوف الجغرافية تقدم العلوم الجغرافية أيضا.

فتم إثبات كروية الأرض واكتشفت أمكنة كانت مجهولة من قبل ولم يبقى سوى اكتشاف المناطق القطبية. كذلك تقدمت سائر العلوم خصوصا علم النبات بسبب معرفة أنواع جديدة من المزروعات وعلم الاجتماع نتيجة للاحتكاك بالشعوب الجديدة فنشأت مفاهيم جديدة قائمة على هذا الاطلاع ومارس الأوروبيون تجارة الرقيق التي استمرت ثلاثة قرون نقل خلالها إلى الأماكن المكتشفة ما يقارب 12 مليون من الأرقاء.

وعلى الصعيد الديني بذل المستعمرون الأوروبيون جهدهم في نشر المسيحية بين السكان الأصليين في البلاد التي حلوا فيها. ولعل أهم النتائج التي أسفرت عنها الكشوف الجغرافية هي قيام الحروب الضارية بين دول أوروبا نتيجة للمنافسة الشديدة على استعمار الأراضي المكتشفة وحماية السلع المستوردة وبحثا عن أسواق جديدة لتصريف المصنوعات التي شهدت نموا عظيما وأدت إلى تجميع ثروات ضخمة ، كل ذلك جعل الدول المستعمرة تستخدم أبشع الأساليب والطرق الوحشية في معاملة الشعوب المستعمرة.

3 التعليقات:

  1. شكرا كثيرا على هذا الموضوع








    ردحذف
  2. موضوع جيد شكرا جزيلا

    ردحذف