الأحد، 1 يناير 2012

السماء تشهد زخة شهب الرباعيات الثلاثاء القادم

|الأحد, يناير 01, 2012|




مع بداية العام الجديد 2012 ميلادية، ينتظر سكان الدوحة زخة شهب "الرباعيات"Quadrantids Meteor Showers فجر يوم الثلاثاء الثالث من يناير الجاري، حيث يتوقع أن تظهر حوالي من 60 إلى 100 شهاب جميلة خلال الساعة الواحدة من جهة كوكبة "العواء" Bootes التي تظهر في السماء الشمالية من الكرة الأرضية، وفقا لتقرير منظمة الشهب العالمية، وذلك في عرض سماوي جميل للشهب تشبه الألعاب النارية. 

يعتبر الكويكب " 2003 أي اتش" Asteroids 2003 EH مصدر زخة شهب الرباعيات، حيث يعتقد أن هذا الكويكب كان قطعه من احد المذنبات التي تعتبر المصدر الرئيسي لذرات الغبار التي تتحول إلى شهب حال اختراقها الغلاف الغازي للأرض، ثم انفصلت منه قبل عدة قرون، ويترك الكويكب أثناء اقترابه من الشمس كميات كبيرة من الذرات الغبارية الصغيرة جدا على نفس مداره حول الشمس، فيتشكل "نهر غباري" River Dust مكون من عدد هائل من الذرات الغبارية المجهرية صغيرة الحجم. وقد أشارت الأرصاد الفلكية لشهب الرباعيات أن عدد الشهب المشاهدة عند الذروة ما بين 60 إلى 100 شهاب في الساعة الواحدة في المعدل. 

ورصد الشهب لا يحتاج لأي آلة رصد سوى النظر إليها بالعين، لكن يمكن الاستعانة بكاميرات التصوير لالتقاط صور للشهب الظاهرة وذلك بالتعريض الطويل لكوكبة (التنين) الواقعة في السماء الشمالية قريبة من نجم القطب الشمالي، والتي تظهر من جهتها الشهب. 

المشكلة الوحيدة التي يمكن أن تفسد رصد الشهب هي أن القمر سيكون في طور الأحدب gibbous moon أي اقل من المكتمل بقليل، لذلك يفضل رصد زخة شهب الرباعيات في النصف الثاني من الليل حيث يغيب القمر في ذلك اليوم قبل الفجر بساعات قليلة وهو ما سيتيح رصد الشهب بشكل أفضل. 

وشهب(الرباعيات) عبارة عن ذرات غبارية صغيرة جدا مصدرها المذنبات بشكل رئيسي وبعض الكويكبات التي انفصلت عن المذنبات، وأثناء دوران الأرض حول الشمس تصطدم بهذه الكتل الغبارية وتحتك بقوة بالغلاف الغازي الأرضي مولدة حرارة عالية نتيجة سرعتها العالية التي تصل في زخة شهب التنينيات إلى حوالي 40 كم في الثانية، فتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لثانية واحدة أو أكثر ثم تختفي، وتحترق شهب "الرباعيات"على ارتفاع 80 كم عن سطح الأرض وتتحول إلى رماد لذلك فالشهب لا تصل سطح الأرض على الإطلاق، وهذه من حكم الله عز وجل من وجود الغلاف الغازي حول الأرض. 

إرسال تعليق