الأحد، 15 يناير 2012

علماء الفلك يضعون خارطة لمادة الكون السوداء

| الأحد, يناير 15, 2012 |


توصل فريق دولي من علماء الفلك إلى وضع خارطة للمادة السوداء في الكون لا سابق لها من حيث الحجم، من شأنها السماح بفهم أكبر لهذه الكتلة الغامضة التي تشكل على ما يبدو 25% من الكون، على ما أظهرت أعمال جديدة، نقلا عن تقرير لوكالة "فرانس برس" اليوم الأربعاء.
وكانت نتائج هذه الأعمال مرتقبة منذ فترة طويلة. وتستند إلى عمليات محاكاة معلوماتية كان يصعب التحقق منها نظرا إلى أن المادة السوداء بطبيعتها غير مرئية، حسب ما قالت كاثرين هيمانز من جامعة أدنبره في أسكتلندا ولودوفيك فون فيربيكي من جامعة بريتيش كولومبيا في كندا، المعدان الرئيسيان لهذه الدراسة.


وعرض الباحثان نتائج عملهما خلال مؤتمر "امرريكان استرونوميكال سواسييتي"ـ الذي يعقد خلال الاسبوع الحال في اوستن في ولاية تكساس في جنوب الولايات المتحدة.
وتمكن عالما الفلك هذين من وضع هذه الخريطة من خلال تحليل حوالى 10 ملايين مجرة في 4 مناطق مختلفة في الفضاء تقع غالبيتها على بعد 6 مليارات سنة ضوئية (السنة الضوئية توازي 9460 مليار كيلومتر) أي حوالى نصف عمر الكون الذي يقدر ب13,7 مليار سنة.

ومن أجل الوقوف على المادة السوداء، درس العلماء انحرافات النور الصادر عن هذه المجرات الذي تحوله عن مساره كتل من المادة السوداء خلال رحلته الطويلة للوصول إلى الأرض.

وهذه أول عملية رصد للمادة السوداء على نطاقات واسعة كاشفة الشبكة الكونية في الاتجاهات كلها.

وأوضحت عالمة الفلك كاثرين هيمانز أنه "من خلال تحليل النور الآتي من أعماق الكون، تمكننا من إعادة تشكيل مساره الذي يؤدي به إلى الأرض، ونأمل أنه من خلال وضع هذه الخريطة للمادة السوداء، فإننا نقترب أكثر فأكثر من فهم طبيعة المجرات في عالمنا والعلاقات معها".

ويستند هذا المشروع، المعروف باسم "كندا-فرنسا-هايتي تلسكوب لنسينغ سورفي"، على صور ومشاهد لمجرات التقطت على مدى 5 سنوات.

وتوقع كوين كوييكين، أستاذ مادة علم الفلك في جامعة ليدين في هولندا، أن يتمكن العلماء "في السنوات الثلاث المقبلة من رصد حقل من الكون اوسع بعشر مرات مما هي الحالة الآن ليقربنا ذلك أكثر فأكثر من هدفنا المتمثل بفهم الجانب المظلم وغير المعروف للكون".

وإلى جانب المادة السوداء أو القاتمة، يتشكل الكون أيضا من مادة مرئية تشكل 4 إلى 5% منه، ومن طاقة سوداء (70%) وهي قوة مجهولة تفسر تسارع توسع الكون.

وقد موّل هذه الأبحاث الأخيرة خصوصا مجلس "يوروبيان ريسرتش كاونسيل" والمعهد الكندي للأبحاث المتقدمة والمركز الكندي لبيانات علم الفلك.


إرسال تعليق