الأربعاء، 18 أبريل 2012

الكويكب ابوفيس يهدد الأرض عام 2036

| الأربعاء, أبريل 18, 2012 | |

كويكب "ابوفيس Apophis"  الاسم العلمي "2004 MN4" اكتشفه فريق من علماء الفلك  من جامعة هاواي، عبر مرصد كيت بيك في أريزونا عام 2004 ، ويبلغ طوله 250 متر، يتكون من الحديد ويزن 20 مليون طن، ويتبع مساراً قريباً من مسار الأرض الذي يلتقي به مرتين في دورته التي يعبرها بسرعة 5 كلم/الثانية.
 كويكب ابوفيس

عند أول مراقبةٍ له، صنف الكويكب خطيراً بمعيار 4 على مقياس تورين، وأدت حسابات العلماء إلى توقع اصطدامه بالأرض نهار الجمعة 13 نيسان/ أبريل 2029. إلا أن متابعة دقيقة للجرم، صححت خطأ العلماء الفلكيين واتفقوا على توقع مروره على مسافة 32 ألف كيلومتر من الأرض عام 2029.

ثم توصلت ناسا في يونيو/حزيران 2006 إلى أن عبور النيزك على مسافة 32 ألف كيلومتر عام 2029 ميلادي سيجعله عرضةً لجاذبية  الأرض مما سيؤدّي إلى جذب مساره صوبها، مما جعل ناسا تعلن أن الاصطدام مؤكد في المئة عامٍ القادمة، وأغلب الحسابات  تنبأت أن عام 2036 هو الأحتمال الأقوى للأصطدام بنسبة خطر 1/45,000.

مدار كويكب ابوفيس
                     صورة توضح مسار الكويكب ابوفيس عام 2029

إذا ما اصطدم أبوفيس بالأرض، فإن سرعته عند الاصطدام ستبلغ 12 كلم/الثانية ويقدر الفلكيون الطاقة المنبعثة من الاصطدام بحوالى مليون ونصف طن من الـ"تي إن تي". هذه الحادثة تتكرر بمعدل مرة كل 25 ألف عام، وستترك حفرة بقطر 5 كم وسوف يكون الأنفجار الناتج عن الأصطدام اقوى بمائة الف مرة من انفجار قنبلة هيروشيما.

أما إذا ما اصطدم بالماء، فان النيزك سيولد تسونامي بعلو 17 متراً وبسرعة 100 كلم/الساعة، واصطدامه باليابسة سيؤدي حتماً إلى دمار  مئات الكيلومترات والتسبب فى ملايين القتلى.

ناهيك عن حطامه الذي سيتطاير إلى الطبقات العليا للغلاف الجوي بعد الاصطدام، والذي سيسبب شتاءً عالمياً طويلاً قد يدوم لمدة 3 سنوات بسبب حجب الحطام لضوء الشمس.

ويرى عالم الفلك الروسي سيرغي سميرنوف أن هذا الجرم الكوني سيمر على ارتفاع 30- 40 ألف كيلومتر عن الأرض، وتكمن الخطورة الرئيسية في أنه  سيمر بسرعة هائلة تصل إلى 30 كيلومتراً في الثانية بين القمر والأرض - حسب روسيا الصباحية - ولا يعرف حاليا كيف تتكون طبيعة التجاذبات ناهيك عن مخاطر أخرى نتيجة كثرة الأقمار الاصطناعية حتى ذاك التاريخ.

ويرجح العلماء الروس أن يكون الارتطام بزاوية مائلة وليس مباشراً، وفي مثل هذه الحالة سيؤدي الارتطام إلى كوارث إقليمية لا كوارث شاملة، وفي حال مروره بسلام فإن سكان الأرض سيستطيعون مشاهدته بوضوح بالعين المجردة ليلاً.

ومؤخرا اجتمع علماء الفلك الروس فى اجتماع مغلق لبحث تهديد الكويكب ابوفيس وذلك لمناقشة خطة تجنيب الأرض الاصطدام الكارثي المحتمل لهذا الكويكب العملاق بعد 26 سنة بحسب ما أعلن مدير وكالة الفضاء الدولية الروسية أناتولي بريمينوف.

وقال بريمينوف عبر اذاعة صوت روسيا “سوف يجتمع المجلس العلمي التقني في اجتماع مغلق لمناقشة ما يمكن فعله” لمواجهة الكويكب (أبوفيس) الذي يهدد بتدمير جزء من الأرض في العام 2036.

وأضاف “يستحسن ان ننشئ نظاما قادرا على تجنيبنا هذا الاصطدام وان كلفنا بضعة ملايين من الدولارات من ان ننتظر حصول الاصطدام وموت آلاف الاشخاص”. وبحسب وكالة ريا نوفوستي يحتمل ان يقترب الكويكب الى مسافة 30 الف متر من الارض في العام 2029 ، أي أقرب من بعض المحطات الأرضية الفضائية ، ويحتمل ان يصطدم بالارض بعد سبع سنوات من هذا التاريخ وافادت الوكالة انه في حال اصطدم الكويكب (ابوفيس) الذي يصل قطره الى 350 مترا بالارض اثناء مروره بقربها في العام 2036 سيخلق هذا الاصطدام صحراء جديدة بحجم فرنسا.

وكانت وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) أعلنت في تشرين الاول/اكتوبر ان احتمال اصطدام الكويكب بالارض في العام 2036 تدنى بشكل ملحوظ وهناك خطة عمل بين وكالات الفضاء الأمريكية والروسية والصينية لوضع خطة لتجنب هذا الأصطدام.

تحديث بتاريخ 31.08.2012: 

الكويكب ابوفيس لن يصطدم بالأرض عام 2036 ويعاود الإقتراب عام 2050: 

توصل العالم الروسي "فكتور شور" مؤخراً الى نتيجة مفادها أن الكويكب "أبوفيس" لن يصطدم مع الارض في عام 2036 كما ذكر العلماء من قبل.

جاء استنتاج العالم الروسي في تقريره المقدم أمام المؤتمر الدولي لعلوم الفضاء والطيران المنعقد في موسكو بحسب "روسيا اليوم" إذ اعتبر الباحث أن احتمال وقوع الكارثة على الأرض يقترب من الصفر نتيجة تسخين سطح ِالكويكب من أشعة الشمس مما يؤدى إلى تغيير مساره. مع ذلك لم يستثن شور احتمال اصطدام هذا الكويكب مع الارض كلياً نظراً لأنه سيعود للاقتراب منها من جديد عام 2050.

بدوره أكد العالم ميخائيل بروخوروف "أخذ التقرير المذكور بعين الاعتبار معلومات اضافية مفادها أن الكويكب يتدفأ أو يسخن من جهة الشمس ما يخلق قوة اضافية تؤثر على حركته، ومثل هذه المعلومات لم تؤخذ بعين الاعتبار من قبل وحسب المعطيات الجديدة فإن احتمال الاصطدام يميل إلى الصفر ، لكنه سيعود للاقتراب مجدداً عام 2050.

إرسال تعليق