الثلاثاء، 17 يوليو 2012

الولايات المتحده تستعد لإجراء تجربة الكشف عن المادة المظلمة

| الثلاثاء, يوليو 17, 2012 | |

كاشف النيوترينات الحديث "لوكس" قبل رحلته الى باطن الارض
Source: Sanford Underground Laboratory
انتقل الباحثون فى جامعة سانفورد بالولايات المتحده خطوة أقرب نحو اجراء تجربة الكشف عن "المادة المظلمة"  ففى 13 تموز يوليو الفائت تم تجهيز منجم ذهب قديم فى ولاية ساوث داكوتا بالكثير من الأجهزة والمعدات التى سوف يحتاجها العلماء فى اجراء التجربه , تم تركيب حاويات تزن ثلاثة اطنان مليئه بغاز زينون "Xenon" ومتصله بمستشعرات ضوئيه وكاميرات حساسه جدا تحت الأرض فى ولاية داكوتا الجنوبيه , الكاشف الجديد يسمى لوكس (LUX) وهو الكاشف الأكثر حساسيه الذى تم انشائه حتى الأن لإجراء مثل هذا النوع من التجارب التى تنتمى الى تجربة هومستاك"Homestake".


المادة المظلمة أو المادة السوداء (Dark Matter):
هي مادة افترضت لتفسير جزء كبير من مجموع كتلة الكون لايمكن رؤية المادة المظلمة بشكل مباشر باستخدام التلسكوبات، حيث من الواضح أنها لا تبعث ولاتمتص الضوء أو أي إشعاع كهرومغناطيسي آخر على أي مستوى , عوضاً عن ذلك، يستدل على وجود المادة المظلمة وعلى خصائصها من آثار الجاذبية التي تمارسها على المادة المرئية، والإشعاع، والبنية الكبيرة للكون يعتقد أن المادة المظلمة تشكل 84% من المادة في الكون، و23% من الكتلة والطاقة.

الزينون (Xenon):
عنصر كيميائي برمز Xe ورقم ذري 54 في الجدول الدوري،كتلته الذرية 131.293 جرام/مول، رقمه الدوري 5، حالته القياسية غاز عند درجة حرارة 298 كلفن هذا العنصر غاز نبيل ثقيل لا لون له ولا رائحة

تجربة الزينون:
تستخدم التجربة إحدى الكاميرات الأكثر حساسية في العالم،وتركز مجسات الضوء هذه على برميل صغير يحمل 100 كيلوغرام من غاز الزينون الممتاز في شكل سائل (من هنا جاءت تسمية هذه التجربة) , فضلاً عن ذلك، تحتوي حاوية المختبر على مضخة تبريد ومكيف للهواء, فلتجنب عودة الزينون إلى شكله الغازي، ينبغي تبريده الى درجة 100 مئوية تحت الصفر, ومن المفترض إنتاج ومضة صغيرة من الضوء وإذا اصطدمت الجسيمات الضخمة ضعيفة التفاعل مع ذرة الزينون، فإن هذا يجعل وجود المادة المظلمة ملموسًا بشكل غير مباشر.

لوكس (LUX): كان كاشف الجسيمات لوكس تحت الاختبار منذ عام 2010 ويحمل كل أنبوب 350 كيلوغرام من الزينون السائل بالأضافه الى توصيله بمجسات ضوئيه حساسه جدا, يتم تثبيت انابيب الزينون مرة واحدة في مكان تحت الارض، لأجراء تجربة التصادم بين ذرات الزينون والجسيمات الضخمه ضعيفة التفاعل"(weakly interacting massive particles (WIMPs" ومن المتوقع ان هذا الاصطدام سوف ينتج الالكترونات والفوتونات , موقع التجربه تحت الارض محمى بنظام مضاد للضوضاء السطحية والاشعاع الشمسي. 


الجسيمات الضخمة ضعيفة التفاعل "(weakly interacting massive particles (WIMPs" هي جسيمات افتراضية هائلة قد تكون أثقل من الذرات التقليدية الأثقل، وبرغم ذلك، فإنها بالكاد تتفاعل, ويقول العلماء انها هى التى تبقي المجرات متماسكة , ظلت الجسيمات الضخمة ضعيفة التفاعل غير مرئية للكاميرات والكاشفات، لكن من المفترض أنها موجودة في كل مكان من حولنا وتتدافع مليارات منها في الناس والمباني والكواكب كلها في كل ثانية.

تجربة هومستاك أو تجربة ديفيز في الفيزياء (Homestake experiment أو Davis experiment) : هي تجربة علمية قام بها عالما الفيزياء "رايموند ديفيز يونيور" و "جون باهكال" في أواخر الستينيات من القرن الماضي, وكان الغرض منها قياس النيوترينات الناتجة عن الاندماج النووي الذي يجري في الشمس وهي التجربة الأولى لدراسة النيوترينات القادمة من الشمس, قام باهكال بإجراء الحسابات النظرية وقام ديفيز بتصميم التجربة, وبعدما ان حصل باهكال على نتيجة حسابه لمعدل اصابة  النيوترينات للعداد، أتت نتيجة ديفيز بنحو ثلث العدد المحسوب نظريا وكانت تلك التجربة هي التجربة الأولى لإحصاء النيوترينوات  القادمة من الشمس وعرفت التجربة بعد ذلك بما سمي في الأوساط العلمية مشكلة نيوترينو الشمس واستمرت التجربه من عام 1970 الى 1994 وتسلمتها جامعة بنسيلفينيا عام 1984 وأعزي عدم التوافق بين ما حسبته النظرية ومعدل الكشف عن النيوترينات فيما بعد إلى تذبذب "نكهة" النيوترينو.

النيوترينو(Neutrino):
يعتبر جسيم أولي بكتلة أصغر كثيرا من كتلة الإلكترون، وليست له شحنة كهربية , حتي الآن لم ينجح العلماء في قياس كتلة النيوترينو لأن تفاعله مع المادة ضعيف جدا , اضطر العلماء لاستنباط وجود النيوترينو بسبب ظاهرة تحلل بعض النظائر المشعة 
عن طريق إطلاق أشعة بيتا الني هي عبارة عن إلكترونات , فعند تحلل العنصر المشع إلي عنصر آخر يحدث فقد معين في الطاقة، هذا الفقد في الطاقة عبارة عن الفرق بين طاقة العنصر المشع وطاقة العنصر الناتج , ولمراعاة قانون عدم فناء الطاقة فلابد أن يحمل الإلكترون المنطلق من نواة الذرة والخارج علي هيئة شعاع من أشعة بيتا هذا الفرق في الطاقة، ولكن القياسات تبين أن الإلكترون يحمل طاقة أقل من الطاقة المفروضة خلال التحلل، لهذا افترض العالم الأمريكي فولفغانغ باولي عام 1930 وجود جسيم صغير يحمل تلك الطاقة الناقصة التي لا نراها واطلق عليه اسم نيوترينو حيث أنه لا يحمل شحنة كهربية , تعرف النيوترينات او النيوترينوات "neutrinos" على انها جسيمات أولية، تقدر قيمة لفها (كمية دورانها الزاوي(المغزلي)) بـ1/2، ويمكن تصنفيها بذلك مع جسيمات فصيلة الفرميون كان العلماء إلى عهد قريب يعتقدون أن كتلة هذه الجسيمات تساوي صفر، غير أن التجارب التي أجريت مؤخرا أثبتت أنه ورغم كون هذه الجسيمات صغيرة جدا إلا أن كتلتها تختلف عن الصفر.

تذبذب النيوترينو:
تنشأ النيوترينوات وتقاس عادة مصحوبة بنكهة او خواص (إلكترون أو ميون أو تاوون) وظهرت ظاهرة جديدة تسمى تذبذب النيوترينو ، وهي أن النيوترينوات تستطيع التذبذب بين ثلاثة نكهات أثناء مسارها في فراغ الكون وهذا يحدث بسبب أن العدد الكمومي والإتجاه الذاتي والطاقه الذاتية لنكهتها ليست هي نفسها كما هي الحال بالنسبه لكتلتها (وتسمى الحالات 1 ، 2 ، 3) وهذا يسمح للنيوترينو الذي صدر كنيوترينو إلكترون بإحتمال تحوله أثناء طريقه الى نيوترينو ميون أو نيوترينو تاو مثلا
وقد خمن هذا التأثير الناجم عن ميكانيكا الكم بسبب التعارض بين عدد نيوترينوات الإلكترون التي سجلت من قلب الشمس وبين العدد الذي تحسبه النظرية ، وتعرف تلك المسألة بمشكلة نيوترينو الشمس وطبقا للنموذج الأساسي يعني وجود تذبذب لنكهة النيوترينو أن الفروق بين كتل النيوترينو ليست صفرا ، حيث يعتمد مدى اختلاط نكهات النيوترينو عند زمن معين على مربع كتلته.

وقد حققت بالفعل تجارب هومستاك مساهمات هامة في الفيزياء منذ بداياتها فى ستينيات القرن الماضى، وكان جهاز الكشف عن  النيوترينات على عمق 4850 قدم (حوالي 1500 متر) تحت الأرض وساعد ذلك  على اكتشاف تغيرات اوتذبذبات في "نكهة" النيوترينوات  الشمسية، مما يدل على أن تلك الجسيمات ليست عديمة الكتلة تماما كما كان يعتقد بعض العلماء سابقا , وفى عام 2002 حاز الراحل الدكتور راي ديفيس على جائزة نوبل عن مجهوداته فى تجربة هومستاك وخلاصة مثل هذه التجارب هى خلق اندماجات نوويه مصغره كالتى تحدث فى الشمس والنجوم عن طريق صدم الذرات والجسيمات ودراسة الإشعاعات والجسيمات الناتجه عن ذلك.


مصادر: "wikipedia - aljarida - wikipedia - theregister"


إرسال تعليق