الأربعاء، 22 أغسطس 2012

الفحوصات الحديثة تثبت ان جمجمة ستارتشايلد غير بشرية

|الأربعاء, أغسطس 22, 2012| |

جمجمة ستارتشايلد
جمجمة ستارتشايلد
جمجمة ستارتشايلد Starchild skull اكتشفت فى باطن الأرض في منجم يقع بجوار أخدود النحاس في المكسيك عام 1930 ويرجع تاريخها الى 900 سنة مضت وتتشابه تلك الجمجمة الى حد ما مع الجمجمة البشرية، لكن على ما يبدو أن لها خصائص شكلية غير بشرية.
على مر العقود حازت هذه الجمجمة على اهتمام الباحثين فمنهم من قال انها جمجمة بشرية مشوهة تشوه طبيعى ومنهم من قال انها جمجمة لكائن تحت ارضى او كائن من الفضاء, وفيما يلى قصة اكتشاف جمجمة ستارتشايلد واخر الأبحاث والدراسات التى اجريت عليها والتى اكدت انها غير بشريه. 



قصة اكتشاف جمجمة ستارتشايلد:
فى عام 1930 ذهبت شابة أمريكية من اصل مكسيكى برفقة والديها لزيارة أقاربهم الذين يعيشون في قرية ريفية صغيرة في الجبال الواقعة جنوبي غرب ولاية تشيهواهوا فى المكسيك، وبعد وصول العائلة قررت الفتاة ان تقوم بجولة في المنطقة غير مكترثة بتحذيرات اقاربها وذهبت بالفعل لتستكشف الكهوف ومداخل المناجم العديدة المنتشرة ولم تكن تعلم الفتاة أنها على وشك اكتشاف مذهل يقبع تحت الأرض فى الجانب الخلفي لنفق داخل أحد المناجم حيث عثرت على هيكل عظمي بشري كامل، وبجواره عظام يد بارزة من التراب لكنها مشوهة.

بدأت الفتاة فى ازالة التراب والحفر حول اليد حتى وجدت قبراً قريباً من السطح يحتوي على بقايا لمخلوق أصغر من الانسان والمثير أن جمجمته مشوهة أيضاً كيده, والجزء السفلى من الجمجمة المتمثل فى الفك غير موجود،على الفور أخذت  الفتاة الجمجمتين (البشرية والغريبة الشكل) معها إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث احتفظت بهما كتذكار إلى أن توفيت في بدايات التسعينيات.


جمجمة ستارتشايلد
الجزء الأمامى من الجمجمتان المكتشفتان البشرية على  اليمين وجمجمة ستارتشايلد على اليسار  وتوضح الصورة اختلاف فى تجويف العين والمظهر بين الجمجمتين

بعد أن توفيت الفتاة حصل على الجمجمتان رجل أمريكي احتفظ بهما 5 سنوات ولم يكن يعرف ماذا عليه ان يفعل بهما لإفتراضه أن تشوه الجمجمة الغريبة هو تشوه طبيعي وفى النهاية قام الرجل بإعطاء الجمجمتين إلى زوجين شابين هما (ميلاني) و (راي) من مقاطعة إل باسو بولاية تكساس، وكانت ميلاني ممرضة مشرفة على الأطفال حديثي الولادة وكانت على دراية  بجميع أنواع التشوهات البشرية وقد لفت انتباه ميلانى هذا التناظر اللافت للإنتباه بين جمجمة ستارتشايلد وجماجم البشر كما كان وزنها أخف نسبياً بالمقارنة مع الجماجم البشرية المشوهة.

ما ساعد ميلانى وزوجها على ملاحظاتهم حول الجمجمة وشكلها الغريب ليس فقط خبرة ميلانى كممرضة لكن بالإضافة الى خبرتها كممرضة كانت هى وزوجها أعضاء في شبكة (ميوفون - MUFON) في (إيلباسو) وهي شبكة تهتم بدراسة مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة وتبادل التقارير حولها، وادرك راي وميلانى  أن ملامح الجمجمة وخصائصها الشكلية تتفق مع روايات حول خصائص المخلوقات الفضائية ذات الأجساد الرمادية والتي رواها اشخاص قالو أنهم شاهدوها أو تم اختطافهم من قبلها فصمم الزوجان على إخضاع الجمجمة للفحص العلمي الدقيق وتحديد أصلها الوراثي.


لكن وعلى الرغم من ذلك كان لدى راي وميلانى بعض الشكوك من أن تشوهات تلك الجمجمة قد تكون تشوهات عادية وللتأكد من ذلك اتصلوا بـشخص يدعى لويد بييه Lloyd Pye وهو باحث في أصول الجنس البشري وله مؤلفات وكتب في هذا المجال وسرعان ما قام لويد بييه بإجراء مقارنات بين جمجمة الإنسان العادي مع تلك الجمجمة الغريبة وأوضحت المقارانات أن تشوه الجمجمة الغريبة بعيد من أن يكون شكلاً من أشكال التشوهات البشرية الطبيعية ولكن قد تكون خصائصها الشكلية موروثة عن الوالدين أو أحدهما.

تحليل الحمض النووى لجمجمة ستارتشايلد:
كان لابد من اجراء تحليل الحمض النووى للجمجمة فكما نعلم أن مورثاتنا محفوظة كشيفرة في الحمض النووي DNA ، وقد اوضحت نتائج التحليل الأولية أن أم الطفل صاحب الجمجمة الغريبة من البشر لكن والده من المحتمل أن يكون من غير البشر، إلا أن هذا الدليل لم يصل إلى الدقة العلمية المقبولة التى تؤكد فصيلة او جنس الأب, لكن ولحسن الحظ تم تطوير تقنية جديدة في أواخر 2006 يمكنها تقديم تحليل شامل للجينوم الوراثي (الخريطة الوراثية) لحوالي 3 بليون من أزواج القواعد وانتهى تطوير التقنية في أواخر 2009, وقد قام الباحثون ضمن (مشروع ستارتشايلد)  بسلسلة من البحوث والمقارنات على الحمض النووي في عام 2003 و 2010.
 

وفي أوائل عام 2011 أتت النتيجة المذهلة، حيث اتضح أن جمجمة ستارتشايلد لا تمت بصلة إلى الجنس البشري وإنما لصنف جديد غير معروف، وذلك بعد أن أجريت مقارنات في الحمض النووي (DNA) والحمض النووى الميتاكوندري (mtDNA) بين جمجمة ستارتشايلد والجمجمة التي اكتشفت معها في نفس المنجم ، وكشفت طريقة التأريخ باستخدام الكربون المشع 14 أن كلا الجمجمتين مات أصحابهما في نفس الفترة تقريباً منذ حوالي 900 سنة وتعرضتا لظروف مماثلة من التلوث والتحلل البكتيري ، وهذا ما توصل إليه الطبيبان مالهي وإشليمان عندما أخذا عينات من عظام الجمجمتين، ولأن الجمجمتان تعرضتا لنفس الظروف بعد الموت فإن هذا يجعل المقارنة مثلى لأن كلا الحمضين النويين سيتعرضان لنفس ظروف التهالك. 

حيث نجح علماء المورثات (الجينات) في تحديد 4 أجزاء من سلسلة الحمض النووي في عظام جمجمة ستارتشايلد والتي تتقابل مع مثيلاتها في الحمض النووي الميتاكوندري(mtDNA) الخاص بالبشر العاديين وبعد مقارنتهم لهذه الأجزاء بين السلسلتين لاحظ العلماء أن لدى جمجمة ستارتشايلد العديد من الإختلافات الميتاكوندرية والتي لا توجد عادة بين أجناس البشر، وهذا يدل على أنه جنس أرضي غير معروف ويمكن أن يكون جنس يشبه الأجناس التي تطورت من القردة والتي عاشت ما قبل الإنسان ولكن لا يوجد بعد ما يثبت ذلك. 


نتائج تحليل الحمض النووى توضح الإختلاف بين جمجمة ستارتشايلد على اليمين وجمجمة البشر الى اليسار

الحمض النووي الميتاكوندري(mtDNA): 
لدى كل البشر نوعان من الحمض النووي ، الأول يدعى الحمض النووي (Nulcear DNA) ويرمز له (nuDNA) ويوجد في نواة كل خلية ويأتي من الأب والأم, والثانى يدعى الحمض النووي للمتقدرات أو الميتوكوندريا (Mitochondrial DNA) ويرمز له (mtDNA) ويوجد فقط في ميتوكوندريا الخلايا او في عضيات تسمى الحبيبات الخيطية (أو الميتوكوندريا أو المتقدرات)، وهي تراكيب أو هياكل داخل الخلايا تحول الطاقة في المواد الغذائية إلى شكل يمكن للخلايا استخدامه ويحتوي فقط على المادة الوراثية المتأتية من الأم.


جمجمة ستارتشايلد
صورة لجمجمة ستارتشايلد من الجانب والأمام والأعلى

مشروع ستارتشايلد:
المشروع المعروف باسم ستارتشايلد هو عبارة عن مشروع بحثى غير رسمي قام بالعديد من الأبحاث العلمية حول هذه الجمجمة الغريبة وتأسس المشروع عام 1999 كما ان له موقع إلكتروني يتم نشر آخر نتائج الدراسات والبحوث المتعلقة بالجمجمة ويمكنك زيارته من هنا.


صورة افتراضية لما قد يبدو عليه المخلوق صاحب الجمجة
تساؤلات حول الاكتشاف الأخير:
اثار هذا الإكتشاف الأخير العديد من التساؤلات فقد اثار فكرة أن عدداً من البشر فى السابق عاشوا مع فصائل تشبههم ، فهل كانت هذه الفصائل أذكى منهم كما يوحي شكل جمجمة ستارتشايلد واذا كان ذلك صحيحا فكيف أتت هذه الاجناس ؟ وهل هي أجناس أرضية في أصلها  إلا أنها متطورة عن جنس القردة من الرئيسيات أم أن تلك الكائنات ظهرت نتيجة تجارب على المورثات (الجينات) قامت بها مخلوقات من كواكب خارجية ومتقدمة تكنولوجياً على البشر بهدف إستيلاد كائنات هجينة وربما لم تنجح الكائنات الهجينة في الإستمرار على كوكب الأرض كالبشر ويظل السؤال هل جمجمة ستارتشايلد جنس أرضي أم هجين خارجي؟ 

فكرة تدخل الكائنات الخارجية في نسل البشر ليست جديدة على الناس وقد حظيت بشعبية كبيرة في الآونة الاخيرة وهناك كتب ومؤلفات كثيرة تتحدث عن هذه الفكرة كما كان لهذه الفكرة 
دور بارز في تكوين حركات دينية جديدة مثل الرائيلية والسينتولوجيا وجماعة مشروع البوابة.

المصادر:(world-mysteries /ufodigest /starchildproject)

إرسال تعليق