السبت، 17 نوفمبر 2012

اكتشاف كوكب مارق يتيم يسبح بمفرده فى الفضاء

| السبت, نوفمبر 17, 2012 | |

اكتشف فريق دولى من علماء الفلك كوكب جديد "مارق" يتجول بمفرده فى الفضاء ولا يتبع اى نظام نجمى حيث انه لا يدور حول اى شموس,هذا الكوكب الوحيد الغريب يقع على بعد 100 سنة ضوئية من الأرض مما يوحى لعلماء الفلك ان مثل هذه الكواكب ربما تكون شائعه فى المجرة.

اطلق الفلكيون على الكوكب الجديد اسم "CFBDSIR2149" وقد رجحو انه من الكواكب الغازية العملاقة فقد قُدر حجمه ب 4-7 اضعاف حجم كوكب المشترى,وقال العلماء ان هذا الكوكب اليتيم قريب نسبياً من الأرض من حيث المسافة الفلكية وتمتد مجرة درب التبانة عموماً 100.000 سنة ضوئية وربما تم طرد هذا الكوكب من احد الأنظمة الشمسية القريبة.


CFBDSIR2149
تصوير مقرب ومحسن بالاشعة تحت الحمراء للجرم ويظهر على شكل نقطة زرقاء فى منتصف الصورة والتقطت الصورة بواسطة مرصد"لاسيلا La Silla"التابع لمرصد"ايسو ESO"

ويوجد هذا الجرم الفلكى وسط مجموعه من النجوم الشابة التى تدعى "Doradus AB" وتتحرك مثل تظامنا الشمسى كأنها تسبح او تطفو صعوداً وهبوطاً كمسار الشمس,وقال العلماء, ان مجموعة النجوم تلك تشكلت معا مابين 50 مليون و120 مليون سنة مضت.

وقال الفلكيون "ان متوسط درجة حرارة هذا الجرم حوالى"806 درجة فهرنهايت" حوالى "430 درجة مؤية" وانه ما زالت هناك فرصة ضئيلة لأن يكون هذا الجرم هو نجم"قزم بنى" وليس كوكباً".

كوكب يتيم يسبح بمفرده فى الفضاء
صورة افتراضية للجرم
Credit: ESO/L. Calçada/P. Delorme/R. Saito/VVV Consortium


هذا الجرم المكتشف حديثاً يتحرك بطريقة التعويم الحر او "الطفو الحر",وهو اكبر من اكبر الكواكب المعروفة لكنه صغير جداً لتحدث بداخله عملية الاندماج النووى ليصبح نجماً كاملاً,وقال العلماء,انه ينبغى الحصول على معلومات فلكية دقيقة حول هذا الجرم لتأكيد هذا الأمر.

وقال قائد الفريق العلمى عالم الفلك "ديلوما Delorme ",ان علماء الفلك بحاجه الى تأكيد الملاحظات الجديدة والتأكد على ما اذا كان هذا الجرم ينتمى بالفعل الى مجموعة "Doradus AB" النجمية ,ومع القياس الجيد والدقيق للمسافة والحركة,سوف نكون قادرين على تأكيد ما اذا كان كوكباً او قزماً بنياً.

اكتشاف مثل هذه العوالم الغريبة التى تتجول بمفردها فى الفضاء ليس امراً غريباً ,ففى العام الماضى رصد علماء الفلك عددا من الكواكب اليتيمة,وقالو انها قد تكون كثيرة جدا فى مجرتنا كما اكد بعض العلماء ان الكواكب كما نعرفها التى تكون تابعه لشمس او اكثر هى قاعدة لكنها ليست استثناء.

وقد اشارت دراسة اجريت عام 2011 ان عدد الكواكب المارقة فى المجرة كثير حيث تصل نسبتها الى نسبة الكواكب العادية الى حوالى 50% فى جميع انحاء مجرة درب التبانة,وان صح ذلك فإن المجرة التى تضم كوكب الأرض ومثله من الكواكب ربما تضم المليارات من الكواكب اليتيمة او المارقة التى لا تتبع نجم معين تدور حوله,ويقول العلماء ان الكواكب الغازية العملاقة تكون نادرة بين تلك الكواكب الغريبة.


وقال "ديلوما","نحن نعلم ان مثل هذه الكواكب المارقة الضخمة نادرة وان كوكب الأرض وجيرانه من الكواكب هى الكواكب الأكثر شيوعاً,كما نعلم ان الأجسام الضخمة من الصعب ان تخرج من انظمتها فهى لا تستطيع مغادرة اسر نجومها لها وربما يدل ذلك على ان مثل هذه الاجرام تحمل قوة طرد كبيرة جداً ادت الى خروجها من جاذبية شمسها وان قوة الطرد المركزى للأرض وجيرانها هى الأكثر شيوعاً بين الكواكب اما قوة طرد هذه الجرام نادرة".


وقال العلماء:ان هذا الكوكب مثير جدا للاهتمام لقربه من الأرض فتلسكوبات المستقبل قد تكون قادرة على معرفة الكثير حول هذا الكوكب خصوصاً ان تلك التلسكوبات لن تعانى من وهج النجم المضيف وهو ما لا يتوافر هنا.

وقد اكتشف هذا الجرم على يد فريق من علماء الفلك الكنديين والفرنسيين بواسطة تلسكوب كندا وفرنسا وهاواى فى هاواى والذى يعمل بالاشعة تحت الحمراء ويتم تشغيله من فرنسا وجامعة هاواى وتم تأكيد البيانات باستخدام المرصد الأوروبى الكبير"ايسو ESO" فى شيلى,وذلك فى اطار اجراء مسح شامل لمنطقة فى الفضاء اكبر من مساحة البدر المكتمل بألف مرة,حيث تم اكتشاف الكوكب الوحيد يطفو بحرية فى الفضاء.


وقال ديلوما:ان هذا الجرم هو نموذج سهل لدراسة مثل هذه الكواكب الغريبة والعملاقة كما اعرب عن امله فى دراسة اكثر دقة وتفصيلاً مع الجيل القادم من التلسكوبات وانظمة تصوير الفضاء,واضاف,"ان لمعان هذا الجرم ومثله من الاجرام تحت الأشعه الحمراء سوف يساعد فى تحسين توقعاتنا وبالتالى سوف يساعد على اكتشافها ومعرفة الكثير عنها كما ستساعدنا فى فهم غلافها الجوى",وقد نشرت هذه الدراسة فى "مجلة الفيزياء الفلكية - journal Astronomy & Astrophysics" يوم 14 نوفمبر 2012.


إرسال تعليق