الأربعاء، 22 مايو 2013

علماء الفلك يبتكرون تقنية جديده للكشف عن حقيقة الطقس في الكواكب العملاقة

|الأربعاء, مايو 22, 2013| |


منذ وقت طويل والعلماء يتسائلون عن حقيقة الطقس على الكواكب العملاقة البعيده عن الشمس مثل كوكبى نبتون واورانوس,ومنذ زيارة المركبات الفضائية لهذه الكواكب والتقاط الصور لغلافها الغازى,عرف العلماء ان سرعة الرياح والاعاصير على هذه الكواكب تصل الى 1000 كم فى الساعه كما ان هذه الأعاصير الضخمه تستمر على الكوكب لسنوات عدة وتقريباً يتشابه الطقس فى هذه الكواكب العملاقة,كل المعلومات التى تم الحصول عليها عن طقس هذه الكواكب هى من الطبقة العلوية من غلافها الغازى,لكن حتى الأن لم يستطع العلماء معرفة طبيعة الطقس وما يجرى فى عمقها وقريباً من سطحها.

وفى عددها الصادر مؤخراً على الانترنت نشرت مجلة "الطبيعه Nature " بحثاً علمياً اجراه مجموعه من علماء الفلك بجامعة "اريزونا" حيث توصلو من خلاله الى حقيقة الطقس فى اعماق الكوكبين العملاقين نبتون وأورانوس.

وبدون وجود سطح صلب للكوكب فإن فهم حركة وديناميكية غلافه الغازى ليس بالأمر السهل,حيث لا يوجد فارق كبير بين الغلاف الغازى الصلب وسطح الكوكب الصلب كما هو الحال فى هذين الكوكبين,ومنذ اكتشاف الاعاصير القوية على مثل هذه الكواكب بواسطة مركبة الفضاء "فواياجير 2 Voyager II spacecraft" فى ثمانينات القرن الماضى اصبحت هذه الاعاصير تشكل لغزاً كبيراً فى فيزياء الغلاف الغازى لهذه الكواكب بدون معرفة اى شئ عن طبيعة سطحها,لكن البحث الجديد الذى نشر فى مجلة الطبيعه يوضح ان العلماء ابتكرو تقنية جديدة لتقدير مقدار الحقل  الجاذبى لهذه الكواكب ومن ثم تقدير سمك غلافها الغازى.

التغيرات والانحرافات فى توزيع الكتلة تعمل على تغير توزيع الحقل الجاذبى على الكوكب,فمثلاً عندما تصبح الطائرة فوق قمة الجبل اثناء الطيران فإنها تشعر بزيادة طفيفة فى مقدار الجاذبية الأرضية على الطائرة ونفس هذه العملية تحدث ايضاً على الكوكبين نبتون واورانوس,فهذين الكوكبين يدوران بسرعه عاليه جدا حول نفسيهما حيث يكملان دورتيهما فى 16 و 17 ساعه على التوالى,وبسبب هذه السرعه العالية جداً تلتف الريح حول الضغط المرتفع والمنخفض ,وهذه الحالة تتيح لعلماء الفلك استنتاج العلاقة بين حقل الريح للكوكب وتوزيع الضغط والكثافة,حيث اتاحت هذه المبادئ الطبيعيه الفريق العلمى من ايجاد العلاقة بين تأثير وحركة الرياح والحقل الجاذبى للكوكب.

وقد تمكن العلماء من معرفة طبيعة الغلاف الغازى لكوكبى نبتون وأورانوس على عمق 1000 كم بواسطة هذه التقنية الحديثة وسيكون بإمكان العلماء التنبؤ بالغلاف الغازى العميق لكوكب المشترى ايضاً, كما يمكن استخدام هذه التقنية الجديدة لدراسة حالة الطقس والغلاف الغازى للكواكب البعيده فى مجرتنا او الكواكب غير الشمسية. 

إرسال تعليق